ابن الأثير

209

أسد الغابة

شيئا وتحقن الدماء وتوصل الأرحام قال قلت ومن معك على هذا قال حر وعبد فقلت ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعته فلقد رأيتني وإني لرابع الاسلام وأخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد باسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا عقبة بن خالد حدثنا شعبة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال أبو بكر ألست أحق الناس بها يعنى الخلافة أول من أسلم ألست صاحب كذا ألست صاحب كذا وقال إبراهيم النخعي أول من أسلم أبو بكر رضي الله عنه * ( هجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) * هاجر أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه في الغار لما سارا مهاجرين وآنسه فيه ووقاه بنفسه قال بعض العلماء لو قال قائل ان جميع الصحابة ما عدا أبا بكر ليست لهم صحبة لم يكفر ولو قال إن أبا بكر لم يكن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر فان القرآن العزيز قد نطق انه صاحبه أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي باسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر أمر الله عز وجل فجاء جبريل عليه السلام وأمره ان يخرج من مكة بإذن الله عز وجل له في الهجرة إلى المدينة فاجتمعت قريش فمكرت بالنبي صلى الله عليه وسلم فأتاه جبريل وأمره ان لا يبيت مكانه ففعل وخرج على القوم وهم على بابه ومعه حفنة من تراب فجعل ينثرها على رؤسهم وأخذ الله أبصارهم وكان مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العقبة بشهرين وأيام بويع أوسط أيام التشريق وخرج لهلال ربيع الأول قاله ابن إسحاق وقد كان أبو بكر يستأذنه في الخروج فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا فلما كانت الهجرة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى بكر وهو نائم فأيقظه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لي في الخروج قالت عائشة فلقد رأيت أبا بكر يبكى من الفرح ثم خرجا حتى دخلا الغار فأقاما فيه ثلاثا أخبرنا أبو ياسر باسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا همام أخبرنا ثابت عن أنس ان أبا بكر حدثه قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وهو في الغار وقال مرة ونحن في الغار لو أن أحدهم نظر إلى تحت قدميه لأبصرنا قال فقال يا أبا بكر فما ظنك باثنين الله ثالثهما أخبرنا أبو القاسم الحسين ابن هبة الله بن محفوظ بن صصري التغلبي الدمشقي أخبرنا الشريف أبو طالب على